السيد محمد باقر الصدر
462
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
المقصد الرابع في زكاة الفطرة ويشترط في وجوبها التكليف ، وعدم الإغماء « 1 » ، والحرّية « 2 » ، والغنى . فلا تجب على الصبّي ، والمجنون ، والمغمى عليه ، والفقير الذي لا يملك قوت سنة فعلًا أو قوة ، كما تقدّم في زكاة الأموال ، ويعتبر اجتماع الشرائط آناً ما قبل الغروب ليلة العيد إلى أن يتحقّق الغروب ، فإذا فقد بعضها قبل الغروب بلحظةٍ أو مقارناً للغروب لم تجب ، وكذا إذا كانت مفقودةً فاجتمعت بعد الغروب ، وإن كان يستحبّ إخراجها إذا اجتمعت بعد الغروب إلى ما قبل الزوال يوم العيد ، وفي صورة مقارنة اجتماعها للغروب إشكال ، فاللازم الاحتياط . مسألة ( 1 ) : يستحبّ للفقير إخراجها أيضاً ، وإذا لم يكن عنده إلّاصاع تصدّق به على بعض عياله ، ثمّ هو على آخر يُديرونها بينهم ، والأحوط عند انتهاء الدور التصدّق على الأجنبي ، كما أنّ الأحوط إذا كان فيهم صغير أو مجنون أن يأخذه الوليّ لنفسه ويؤدّي عنه . مسألة ( 2 ) : لا يشترط في وجوبها الإسلام ، فتجب على الكافر ، ولا يصحّ أداؤها منه فيأخذها الحاكم قهراً ، وإذا أسلم بعد الهلال سقطت ، ولا تسقط عن المخالف إذا استبصر . وتجب فيها النية على النهج المعتبر في العبادات .
--> ( 1 ) اشتراط عدم الإغماء محلّ إشكال ، بل منع ( 2 ) لكنّ الأحوط للمكاتب الثبوت